الشبهة مثلا ، أو أنّها كانت كافرة فحملت من زوجها الكافر ثمّ أسلمت قبل أن تلد - يعني أن إسلامها كان أثناء الحمل - ثمّ ولدت ثمّ ماتت .
بمقتضى إطلاقات الأدلّة أنّها ماتت مسلمة وولدها يرثها ، فيحكم بإرث الولد من أمّه المسلمة مع أن والده كان كافرا ، فإذا صدق الإرث صدق الإسلام بالملازمة ، فحينئذ يدخل تحت قوله عليه السّلام : « من كان مسلما ثمّ كفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقتل » « 1 » .
فهذا الولد يحكم بإسلامه فإذا ارتد تجري عليه أحكام المرتد الفطري .
وفي بعض الروايات المعتبرة وهي رواية إسحاق بن عمار : « من ولد بين مسلمين ثمّ ارتد وكفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقتل » « 2 » فقد ذكر في هذه الرواية أنّه ولد بين مسلمين ، ولكن ليس لها مفهوم ينفي ما عدا ذلك ، بل تحمل على الغالب لأن التولّد من كافر ومسلم قليل جدا ، فالرواية الدالة على أن من ولد من مسلم واحد ولد مسلما يعمل بها ، وهذه الرواية تحمل على الغالب ، فلا يعتبر في المرتد الفطري أن يكون والداه مسلمين بل يكفي أن يكون أحد أبويه مسلما .
ويدلّ على ذلك أيضا غير ذلك من الروايات منها ما ورد في أن الطفل إذا كان أحد والديه نصرانيّا يضرب حتّى يسلم « 3 » ، فيظهر من هذه الرواية أيضا أنّه مسلم .
فكيف كان فكل من حكم بإسلامه من أوّل ولادته ثمّ كفر بعد ذلك فهو مرتد
هامش
( 1 ) هذا مضمون رواية علي بن جعفر التي مرت في الهامش رقم 1 ص 174 .
( 2 ) الوسائل 28 : 324 باب 1 من أبواب حد المرتد مضمون ، ح 3 ، والرواية عن عمار الساباطي وليست عن إسحاق بن عمار وإليك نصّ الحديث : عن عمار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه . . الخ » .
( 3 ) الوسائل 28 : 326 باب 2 من أبواب حد المرتد ح 2 .