فطري .
بقي الكلام في أن من ولد على الفطرة هل يشترط في الحكم بكونه مرتدا فطريا أن يظهر الإسلام بعد البلوغ ثمّ يرتد ؟ أو أنّه إذا لم يظهر الإسلام بل أظهر الكفر قبل البلوغ وبلغ كافرا أيضا يعدّ مرتدا فطريا باعتبار أنّه مولود بين مسلمين أو أن أحد أبويه مسلم ؟
ذكر كاشف اللثام - على ما نسبه إليه صاحب الجواهر « 1 » قدّس سرّه - أنّه يعتبر في الارتداد الفطري أن يكون مسلما بعد بلوغه ، فإذا كفر بعد ذلك يحكم عليه بأحكام المرتد الفطري « 2 » .
وأمّا إذا فرضنا أنّه بلغ كافرا ، ولو فرضنا أنّه متولد من مسلمين أو من مسلم واحد إلّا أنّه كفر قبل بلوغه وبلغ كافرا ولم يظهر الإسلام بعد بلوغه لا يحكم عليه بأحكام المرتد الفطري .
وقوّاه صاحب الجواهر « 3 » قدّس سرّه باعتبار أنّه ليس هنا مطلق يشمل ما إذا بلغ الولد كافرا ، فهذا غير مشمول ظاهرا للمرتد الفطري لعدم الإطلاق ، فإن الموضوع هو ( الرجل ) أو ( المسلم ) الظاهر في كونه بالغا ، فإذا كان مسلما وهو بالغ ثمّ رجع إلى الكفر فهذا هو المرتد الفطري .
وأمّا إذا كان حال بلوغه كافرا ولم يسبق كفره بالإسلام حال البلوغ فهذا ليس من المرتد الفطري .
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 34 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 437 .
( 3 ) الجواهر 39 : 34 .