تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
فلا يصلح ذلك قرينة على صرف الإطلاقات إلى الحجيّة التخييريّة ، لأن حال الفتاوى حال الروايات بعينها في أن الأدلة الأولية الدالة على حجيّتها لا تفي بحال المعارضة . والشاهد عليه وقوع السؤال عن علاج الروايات المتعارضة فوردت الأخبار العلاجيّة لذلك فلو كانت الإطلاقات الأوليّة كافية لما احتاجوا إلى السؤال . فتحصّل : إن الإطلاقات لا تتكفل إلا لبيان حجيّة قول كل مجتهد في نفسه ، وأما حجيّته في صورة المعارضة فهي خارجة عن نطاقها فلا بد من التماس دليل آخر . وأما عن القرينة العقليّة : فبأن ترجيح التقييد المذكور على تقييد حجيّة كل منهما باختيار الآخر مثلا ونحو ذلك [ 1 ] بلا مرجح ، إذا اللازم هو الخروج عن الإطلاق حذرا عن أدائه إلى التعبد بالمتناقضين ، وأما كيفية التقييد فلا دليل عليها ، وبما أنّه يمكن التقييد على نحوين أو أكثر ولا مرجح لبعضها على بعض ، فلا محالة يسقط الدليل عن أصل الحجيّة في مورد المعارضة لعدم المرجح ، وتفصيل الكلام في محله . 2 - السيرة ( الوجه الثاني ) : سيرة المتشرعة وقد استمرت من زمن الأئمّة الأطهار - عليهم السّلام - إلى زماننا على الرجوع إلى كل مجتهد من دون فحص
هامش
[ 1 ] كرفع اليد عن حجيّة أحدهما رأسا ، وإبقاء الآخر على حجيّته مطلقا ، أو رفع اليد عن شمول الدليل لكلا الفردين رأسا ، لأن شمول الدليل لهما إنّما يكون بالعموم أو الإطلاق أي بالظهور اللفظي ، دون النصوصيّة فلا محذور في الالتزام بالتخصيص بالنسبة إلى كلا طرفي المعارضة ، وإخراجهما عن الظهور الشمولي ، وهذا بخلاف تعارض دليلين يكون كل منهما نصا في أصل الحكم من دون معارضة لهما في ذلك ، وان تعارضا في الظهور التعييني ، كما ذكرنا في مثال القصر والتمام .