. . . . . . . . . .
شرح
عن الأعلم ، مع أن مراتب العلماء في الفضيلة متفاوتة ، ودراجتهم العلميّة غير متساوية ، كما أنّهم لم يتفقوا في جميع آرائهم ، وهذا أمر غير خفي .
( والجواب ) أنه لم يعلم ثبوت السيرة على ذلك حتى في صورة العلم بالمخالفة مع التمكن من الرجوع إلى الأعلم ، وتمييزه ، كما هو محل الكلام ، بل يمكن دعوى العكس فيه .
3 - الحرج في تقليد الأعلم ( الوجه الثالث ) : لزوم الحرج في الاقتصار على تقليد الأعلم ، لتعسر تشخيص الأعلم مفهوما ، ومصداقا ، وتعسّر تحصيل فتاواه ، فينفي وجوب تقليده بدليل نفي الحرج ، ولو في بعض هذه المراحل الثلاثة .
( والجواب ) أولا : أنه لا حرج في شيء من المراحل . أما مفهومه فهو أمر عرفي ، ويأتي توضيحه ، وأما مصداقه فلا يزيد على بقية موارد تشخيص الأعلم - كما في الأطباء وغيرهم من أرباب العلوم المختلفة - فيحصل العلم أو الاطمئنان به من الاختبار ، أو الشياع ونحو ذلك ، ويزيد تشخيص الأعلم بالاكتفاء بالبيّنة ، وأما تحصيل فتاواه فلا حرج فيه خصوصا في هذه الأزمنة ، والشاهد على ذلك كله هو شهرة القول بوجوب تقليد الأعلم بين الأعلام ، وتبعهم في ذلك العوام فقلّدوا الأعلم في عصرهم ولم يقعوا في حرج من ذلك .
وثانيا : إن محل الكلام إنّما هو تميز الأعلم عن غيره مع العلم بمخالفته مع غير الأعلم .
4 - إرجاع الأئمّة إلى غير الأعلم ( الوجه الرابع ) : إن الأئمّة الأطهار - عليهم السّلام - كانوا يرجعون