. . . . . . . . . .
شرح
القرينة الخارجيّة أما الخارجية : فهي كثرة الاختلاف في الفتوى مع التفاوت في الفضيلة خصوصا في عصر ورود الروايات الدّالة على حجّية الفتوى ، وإن لم يكن كذلك في عهد نزول الآيات ، لكثرة الاختلاف في مستند المفتين من الروايات الواردة عن المعصومين - عليهم السّلام - كما تشهد بذلك بعض الروايات - فيحمل مثل قوله - عليه السّلام - « فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا » [ 1 ] على الحجيّة التخييريّة عند المعارضة .
بل ربما يقال إن الإجماع على عدم وجوب الاحتياط هو القرينة على الصرف المذكور .
القرينة العقليّة وأما القرينة العقلية : فهي إنه يدور الأمر بين رفع اليد عن إطلاق الحجيّة في كل من المتعارضين أو عن أصلها ، ولا ريب أن الأول أولى ، لأنه المتيقن ، ولا موجب لرفع اليد عن أصل الحجيّة ، فتقيد حجيّة كل منهما باختياره - كما هو شأن الحجيّة التخييريّة على ما تقدم - وهذا البيان يجري في كل مورد دل الدليل على وجوب أمرين ، وعلمنا من الخارج بعدم وجوبهما تعيينا ، واحتملنا ثبوت الوجوب لهما تخييرا ، كما إذا ورد عام له إطلاق أحوالي
هامش
[ 1 ] روى الكشي في كتاب الرجال عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر ابن وهب عن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث - أسأله عمن أخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضا بذلك ، فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبّنا ، وكل كثير القدم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إنشاء اللّه ( الوسائل 18 : 110 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 45 ) .