. . . . . . . . . .
شرح
لدوران الأمر بين التخيير والتعيين في الحجيّة ، وقد ذكرنا غير مرّة أن العقل يستقل فيه بلزوم ترجيح محتمل التعيين .
وظيفة المفتي وأما المقام الثاني : وهو في وظيفة المفتي من حيث الإفتاء بجواز تقليد الأعلم وعدمه فيقع البحث فيه في مرحلتين .
( الأولى ) في ذكر أدلة كل من الطرفين والنظر فيها .
( الثانية ) فيما هو مقتضى الأصل لو لم يتم شيء من الأدلة .
تعيين محلّ الكلام وليعلم أن محل الكلام - فعلا - إنّما هو صورة العلم بمخالفة فتوى المجتهدين ولو إجمالا مع العلم بأعلميّة أحدهما ، وتمييزه عن غيره .
وأما صورة الشك في المخالفة ، أو الأعلمية ، أو عدم تمييز الأعلم عن غيره فيأتي البحث عنها في مسألة وجوب الفحص إن شاء اللّه تعالى .
أما المرحلة الأولى : ففي البحث عن أدلة كل من الطرفين .
أدلة القائلين بعدم وجوب تقليد الأعلم .
1 - الأدلة اللفظيّة وهي وجوه . ( الأول ) : إطلاقات الأدلة الدّالة على مشروعية التقليد من الآيات والأخبار . وتقريب ذلك : ان هذه الأدلة وان كانت ظاهرة في الحجية التعيينية إلا أنا نخرجها عن ظهورها في مورد المعارضة بصرفها إلى إرادة الحجية التخييريّة بالقرينة الخارجية والعقلية .