تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

[ ( مسألة 12 ) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ]

( مسألة 12 ) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ( 1 ) . [ 1 ]
شرح
تقليد الأعلم ( 1 ) المشهور وجوب تقليد الأعلم ، وفي رسالة شيخنا الأنصاري ( قده ) إنه لم يحك الخلاف فيه عن معروف بل حكي عن المحقق الثاني ( قده ) دعوى الإجماع على تعيّن تقليد الأعلم . والمنسوب إلى بعض متأخري المتأخرين عدم وجوبه . وينبغي التكلّم في مقامين . ( الأول ) فيما هو وظيفة العامي في هذه المسألة - بمعنى ملاحظة ما يستقل به عقله في وجوب الرجوع إلى الأعلم بلا تقليد في ذلك . ( الثاني ) فيما يستظهره المجتهد من الأدلة النقلية والعقلية في هذه المسألة - أي فيما هو وظيفته من حيث الإفتاء بوجوب تقليد الأعلم وعدمه . وظيفة المقلّد أما المقام الأول : فلا ينبغي الشك في استقلال عقل العامي بلزوم الرجوع إلى الأعلم ، لأنه بعد ما التفت إلى أمرين . ( أحدهما ) تنجز الأحكام الشرعيّة عليه بالعلم الإجمال ، وأنه ليس بمطلق العنان في أفعاله وتروكه في قبال تلك الأحكام . ( الثاني ) إنه لا طريق له إلى امتثالها إلا فتوى المجتهدين ، ولو بملاحظة بناء العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة - يستقل عقله بلزوم تقليد الأعلم ،
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظلّه ) على قول المصنّف « قده » : « على الأحوط » ( بل وجوبه - مع العلم بالمخالفة ولو إجمالا فيما تعم به البلوى - هو الأظهر ) .