. . . . . . . . . .
شرح
وتكرار العمل السابق لا عدم جواز العدول . فمتى استلزم العدول المخالفة القطعية يتخلص منها بذلك .
والتحقيق أن يقال : إن المقلّد إما أن يحصل له العلم بمخالفة فتوى من يريد العدول اليه مع من قلده ابتداء تقليدا صحيحا أولا .
وعلى ( الأول ) لا يجوز له العدول إلى الثاني ولا البقاء على تقليد الأول لسقوط كلتا الفتويين عن الحجيّة بقاء للمعارضة . بل إذا كان عالما بالمخالفة من أول الأمر لم يصح تقليد المجتهد الأول ، لعين الوجه ، وعلى ( الثاني ) ليس له العدول أيضا لسقوط فتوى المجتهد الثاني عن الحجيّة حين العلم بمخالفتها مع فتوى المجتهد الأول ، فالعدول - وهو بمعنى تقليد المجتهد الثاني مع مخالفته للأول في الفتوى - غير جائز على كلا التقديرين ، لسقوط فتوى المجتهد الثاني عن الحجيّة على كل حال ، فلا موضوع للعدول حقيقة ، فلا بد من الأخذ بأحوط القولين إلا إذا كان الثاني أعلم .
نعم إذا نسي فتوى من قلّده ابتداء بحيث احتاج إلى المراجعة إليه ثانيا جاز العدول ، لعدم العلم بالمخالفة حينئذ هذا على مسلكنا من عدم ثبوت التخيير .
وأما على المسلك المعروف المتسالم عليه بين الأعلام من ثبوت التخيير بين الفتويين المتعارضتين فأمتن الوجوه التي استدل بها على عدم جواز العدول هو قاعدة الاشتغال المتقدم بيانها ، وبيان دفع الإشكال عنها فراجع .