تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالمخالفة ، كالعدول إلى الأعلم ، أو عند تبدل رأي نفس المجتهد الأول ، أو العدول عنه لموت أو جنون ، ونحو ذلك ، فإذا قلد مجتهدا في صلاة الظهر ثمّ علم بوجود أعلم منه وجب الرجوع إليه في صلاة العصر وان خالف الأول في الفتوى . حلّ الإشكال وحلّ الإشكال في جميع موارد العدول هو أن يقال : انه إذا قام دليل عام يتكفل باجزاء الأعمال السابقة المطابقة لفتوى المجتهد الأوّل في العبادات والمعاملات كالإجماع - على ما ادعى - فلا حاجة إلى الإعادة مطلقا ، سواء كان العدول موجبا للعلم بالمخالفة تفصيلا أو إجمالا أم لا ، لكفاية صحة الأعمال السابقة تعبدا في ترتب اللاحق عليها ، وان لم يتم دليل عام - كما هو الأظهر - فلا بد من ملاحظة الحكم في كل مورد بخصوصه ، ففي باب الصلاة لا تجب الإعادة فضلا عن القضاء فيما إذا كان النقص فيها بسبب التقليد الأول في غير الأركان لما هو المختار عندنا من شمول ( حديث لا تعاد ) لموارد الجهل عن قصور ، وتجب الإعادة فيما إذا كان النقص فيها لما هو مقتضى القاعدة الأولية من عدم الإجزاء فاللازم في مسألة القصر والتمام هو إعادة صلاة الظهر تماما إذا عدل إلى من يفتي بوجوب التمام ، كي لا يحصل له القطع بالمخالفة من دون عذر لأن النقص في الركعات . وأما القضاء فلا بد فيه من إحراز الفوت ، فإن كان مستند من يريد العدول إليه في فتواه بالتمام الأمارة يجب القضاء ، لأن الأمارة حجة في لوازمها وان كان مستنده غير الأمارة لا يجب القضاء ، واستصحاب عدم إتيان الواجب في الوقت لا يثبت الفوت ولعلنا نوضح المقال في ذيل ( مسألة 53 ) . فظهر مما ذكرناه : أن غاية ما يقتضيه هذا الوجه هو لزوم الاحتياط