تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
بل يمكن المناقشة فيه بوجه آخر - غير ما تقدم - وهو أنه يمكن فرض الكلام فيما إذا كان تقليد المجتهد الأول متعيّنا لكونه أعلم ثم وجد من هو مثله ، فيشك في حدوث التخيير لا في بقائه . الجواب الصحيح والصحيح أن يورد عليه بأنه مبني على ثبوت التخيير الشرعي في موارد معارضة الفتويين كما هو المتسالم عليه عندهم وقد تقدم المناقشة فيه . نعم بناء على ثبوته يصح الاستدلال بقاعدة الاشتغال على عدم جواز العدول . 4 - لزوم المخالفة القطعيّة ( الوجه الرابع ) : لزوم المخالفة القطعيّة بسبب العدول في بعض الموارد ، كما إذا قلد في صلاة الظهر - مثلا - من يفتي بوجوب القصر لمن سافر أربعة فراسخ قاصدا الرجوع في غير يومه ، وفي صلاة العصر من يفتي بتعين التمام ، فإنه يقطع بعد الصلاتين بفساد إحداهما ، فلا يجوز العدول في مثل هذا المورد لذلك ، وفي غيره بعدم القول بالفصل . هكذا قرّب هذا الوجه شيخنا الأنصاري في رسالته . ولكن الصحيح ان يقال إنه لا إجمال في متعلق البطلان . بل يعلم تفصيلا ببطلان العصر ، أما لعدم الترتيب ، لاحتمال فساد الظهر ، وإما لأنه قصر أيضا كالظهر ، وهذا جار في كل عملين مترتبين إذا قلد في أحدهما مجتهدا ثمّ عدل إلى مجتهد آخر في الثاني . الإيراد النقضي ويرده : النقض بموارد العدول الواجب فإنّه أيضا يستلزم العلم