تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجواب عنه 1 - عدم اليقين بالحدوث ( وفيه ) أولا : أنه فرع ثبوت التخيير حدوثا ، وقد منعنا عنه . 2 - عدم إحراز بقاء الموضوع وثانيا : إنه لم يحرز بقاء الموضوع . وذلك لاحتمال أن يكون موضوع التخيير هو من لم تقم عنده الحجة الفعلية لا من تعارض عنده الفتويان حتى يكون باقيا ولو بعد اختيار أحد المتعارضين . توضيحه : إن التخيير إذا كان ثابتا بدليل لفظي ، كما في التخيير الثابت في الأخبار المتعارضة بناء على تمامية دليله ، ولم يكن له عموم أو إطلاق بالنسبة إلى الاستمرار بحيث لم يظهر من الدليل اختصاص التخيير بما قبل الاختيار ، أو شموله لما بعده بان كان الدليل ناظرا إلى أصل تشريع التخيير فقط كما ادعاه صاحب الكفاية ( قده ) في الأخبار العلاجية كان لاستصحاب التخيير مجال لتمامية أركانه حتى وحدة الموضوع ، لظهور الأخبار في أن الموضوع هو من جائه الخبران المتعارضان ، وهو باق حتى بعد اختيار أحد المتعارضين . وإذا كان التخيير ثابتا بدليل لبىّ من إجماع أو سيرة ، كما ادعى في المقام ، فلا مجال للاستصحاب ، لأنه لم يحرز بقاء الموضوع ، لاحتمال ان يكون الموضوع هو من لم تقم عنده الحجة الفعلية لا من تعارض عنده الفتويان ، ومن التزم بأحد القولين فقد قام عنده الحجة الفعلية ، كما هو شأن الحجية التخييرية ، فموضوع الحكم يكون مرددا بين ما هو باق قطعا وما هو مرتفع قطعا ، وفي مثله لا يجري استصحاب الحكم ، لعدم إحراز بقاء الموضوع ، كما