. . . . . . . . . .
شرح
أدلة التخيير وإن كان المراد أدلة التخيير فقد أشرنا سابقا إلى أنه لم يتم عندنا دليل على التخيير لا في باب الأخبار ، للمناقشة في سند ما دل على التخيير من الأخبار العلاجيّة ، ولا في باب الفتاوى المتعارضة ، إذ عمدة ما يستند إليه للقول بالتخيير فيها أمران .
( أحدهما ) : دعوى الإجماع علي التخيير - كما عن شيخنا الأنصاري وغيره - ولم يثبت إجماع تعبدي في المقام .
( ثانيهما ) : دعوى السيرة من زمن المعصومين - عليهم السّلام - على رجوع العوام إلى المفتين والرواة ولو مع العلم الإجمالي بمخالفة بعضهم مع بعض ، إذ أمر التقليد ليس حادثا . بل كان مستمرا من زمانهم - عليهم السّلام - ، كما يشهد بذلك الأخبار المتقدمة الدالة على حجيّة الفتوى ، وعلى إرجاع العوام إلى الفقهاء والرواة المعاصرين لهم - عليهم السّلام .
( وفيه ) : إن ثبوت التقليد من ذاك الزمان وإن كان مسلما إلا أنه لم تثبت السيرة على التخيير مع العلم بالمخالفة ، كيف وبناء العقلاء على التساقط عند التعارض ، فلا بد وأن يكون التخيير بدليل تعبدي من الشارع وهو غير واصل إلينا .
استصحاب الحجيّة التخييريّة ( الوجه الثاني ) : استصحاب الحجيّة التخييريّة لفتوى من يريد العدول إليه .