. . . . . . . . . .
شرح
( ثانيها ) : إطلاق الآيات والأخبار ، وهي وان دلت على اعتبار الرجوع إلى المجتهد في زمان حياته إلا أن الرجوع يتحقق بمجرد الأخذ من الرسالة للعمل أو تعلم الفتوى من الفقيه للعمل . ولا دلالة فيها على اعتبار وقوع العمل في زمان حياة المجتهد ، ومن هنا قيدنا « 1 » جواز البقاء بالرجوع إلى المجتهد حال حياته وان كان التقليد عندنا نفس العمل .
( ثالثها ) : السيرة وعدم توقفها على العمل برأي الميت حال حياته واضح . بل قد عرفت استقرارها على الرجوع ابتداء إلى آراء أهل خبرة العلوم على اختلافها ولو بعد موت الخبراء ، إلا أنه خرجنا عنها في باب التقليد الابتدائي في الأحكام الشرعيّة بالإجماع والآيات .
فتحصل : أنه لا يعتبر العمل بفتوى الميت لو أريد البقاء على تقليده ، بل يكفى مجرد تعلم فتواه حال حياته ، وإن تأخر العمل إلى ما بعد موته كما تقدم « 2 » الكلام في ذلك عند البحث عن تقليد الميّت ابتداء .
وقلنا هناك أنه يعتبر في البقاء مضافا إلى التعلم حال حياة المفتي ذكر المقلد بعد موت المفتي ، ولو بالتّذكر بالتأمل ، إذ لو نسي بالمرة كان الرجوع إلى رسالته من الرجوع الابتدائي ، أي كان من التقليد الابتدائي - على حدّ التعبير الاصطلاحي .
تقليد الميّت الموافق للحي في الفتوى ( الأمر الثاني ) في ثمرة شمول الإطلاقات لفتوى الميت لو اتفق مع الحي .
توضيح المقال : قد يفرض العلم بمخالفة فتوى الميت لفتوى الحي ، وقد يفرض العلم بموافقتهما . وقد يشك في المخالفة والموافقة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 55 .
( 2 ) في ص 55 .