. . . . . . . . . .
شرح
للاحتياط فيعمل بها احتياطا .
( ثالثتها ) : ان يعلم بتساويهما ، أو يحتمل ذلك ، أو يحتمل أعلمية كل منهما من الآخر . وفيها قد استقر بناء العقلاء على الاحتياط إن أمكن . وإن لم يمكن كما في صورة أداء التعارض إلى دوران الأمر بين المحذورين فالتخيير .
ولو شك في ثبوته فيرجع إلى مقتضى الأصل العملي ، وهو الاحتياط أيضا ، دون البراءة لما تقدم سابقا من تنجّز الأحكام الواقعيّة على المكلّفين بالعلم الإجمالي ، أو لكون الشبهة قبل الفحص ، فيحكم العقل بلزوم تحصيل الموافقة القطعيّة ، لعدم ثبوت الحجيّة التخييرية في باب تعارض الفتاوى ، كما تقدم ، فيلزم العمل بأحوط القولين إذا كان أحدهما موافقا للاحتياط ، أو الجمع بينهما إذا كان الاحتياط في الجمع ، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب القصر عند أربعة فراسخ وأفتى الآخر بالتمام . وفي صورة أداء التعارض إلى المحذورين مقتضى الأصل هو التخيير العقلي .
نعم لو تم دعوى الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامي مع التمكن من التقليد يتخير بين البقاء والعدول إلى الحي في هذه الصورة ، إلا أنّها غير تامة ، فتحصل من جميع ما ذكرناه أن حكم اختلاف الميت مع الحي في التقليد الاستمراري هو حكم اختلاف الأحياء في التقليد الابتدائي .
فذلكة نذكر فيها أمرين :