تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الميت انحصار المقلد في واحد كي ينافي ضرورة المذهب كما هو واضح . هذا كله مع عدم العلم بمخالفة الميت لمن يجوز تقليده من الأحياء لا إجمالا ولا تفصيلا . البقاء على تقليد الميت إذا اختلف مع الحي إذا علم بمخالفة فتوى الميت لفتوى الحي الذي يجوز تقليده تفصيلا أو إجمالا فلا يصح الاستدلال على جواز البقاء على تقليده بإطلاق الأدلة اللفظية ، لسقوطها عن الحجيّة في هذا الحال ، لعدم إمكان شمولها كلا المتعارضين للتكاذب ، ولا لأحدهما لعدم المرجح . ولا بد حينئذ من الرجوع إلى ما استقرت عليه سيرة العقلاء فيما إذا وقعت المعارضة بين أهل الخبرة ، ومع الشك في ثبوتها يرجع إلى حكم العقل . ويختلف ذلك باختلاف صور المسألة ، وهي ثلاثة : ( إحداها ) ان يعلم بأعلميّة الميت من الحي وفيها يجب البقاء على تقليد الميت ، لقيام السيرة العقلائية على العمل بقول الأعلم في موارد المعارضة مع غير الأعلم ، من دون فرق بين أن يكون الأعلم حيا أو ميتا ، ولم يثبت ردع من الشارع إلا في التقليد الابتدائي . هذا مضافا إلى حكم العقل بالتعيين في موارد دوران الأمر بين التعيين ، والتخيير في الحجيّة ، ومحتمل التعيين إنّما هو تقليد الأعلم . ودعوى الإجماع على عدم وجوب البقاء على تقليد الميت غير ثابتة . نعم إذا كانت فتوى الحي مطابقة للاحتياط يجوز العمل بها من باب الاحتياط لا التقليد . ( ثانيتها ) : أن يعلم بأعلمية الحي من الميت ، وفيها يحرم البقاء ، ويجب العدول إلى الحي للوجهين المتقدّمين ، إلا أن تكون فتوى الميت موافقة