. . . . . . . . . .
شرح
الأول إلى يومنا ، لانحصار الحجة في قوله ، فلا يجوز تقليد غيره ، فينحصر المقلّد في شخص واحد . وهذا ضروري البطلان في مذهب الشيعة الإمامية ، فتحصّل أن السيرة مردوعة بالإضافة إلى التقليد الابتدائي . [ 1 ]
البقاء على تقليد الميّت والأقوال فيه دليل القول بالمنع استظهر شيخنا الأنصاري « قده » [ 2 ] من إطلاق كلمات الأصحاب وإطلاق أدلة المانعين الإجماع على حرمة تقليد الميّت ، من دون فرق بين الابتداء والاستمرار ، وحكى عن بعض القول بالتفصيل بين الابتداء والاستمرار .
وكيف كان فهو استظهار يخصه ، إذ لم يثبت عندنا الإجماع على المنع مطلقا ، فالقدر المتيقن منه هو المنع عن التقليد الابتدائي ، على أنك قد عرفت عدم جواز الاستدلال به في التقليد الابتدائي أيضا .
هامش
[ 1 ] وقد علم مما ذكرنا أن أدلة المانعين عن تقليد الميت ابتداء عبارة عن :
1 - دعوى الإجماع على عدم الجواز وقد عرفت جوابها في الشرح .
2 - دلالة مفهوم الوصف في الأدلة اللفظية من الآيات والروايات كعنوان « العالم والفقيه والمنذر » على عدم جواز تقليد الميت لعدم الصدق عليه بعد الموت .
وقد عرفت جوابه بأنه لا دلالة للوصف على الانحصار ، فلا ينافي ما دل على جواز التقليد ابتداء كالسيرة لو لم تكن مردوعة ، على أنها لا تشمل موارد العلم بالمخالفة .
3 - انحصار التقليد في شخص واحد من الأموات ، لأنه مقتضى الجمع بين المسألتين ، وهما « جواز تقليد الميت » و « وجوب تقليد الأعلم » وهذا مما لا يلتزم به أحد ، لأن الأعلم في جميع الأعصار ينحصر في شخص واحد لا محالة ، ويأتي في الشرح انه مع العلم بالمخالفة يجب تقليد الأعلم .
[ 2 ] في رسالة الاجتهاد والتقليد - وفيما نسب إليه من تقريرات بحثه .