. . . . . . . . . .
شرح
الثاني في محكي شرح الألفية ، قال : لا يجوز الأخذ عن الميت مع وجود المجتهد الحي بلا خلاف بين علماء الإمامية . ا ه .
وعن الشهيد الثاني في المسالك : ما يقرب من ذلك .
وعن المعالم : العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحي . ا ه .
وعن الوحيد البهبهاني في فوائده : ان الفقهاء أجمعوا على أن الفقيه لو مات لا يكون قوله حجة . ا . ه .
إلى غير ذلك من كلمات أكابر أصحابنا في هذا الباب . وقد أشرنا في صدر المبحث إلى أن خلاف الأخبارين والمحقق القمي ( قده ) لا يضر بالإجماع ، فلو لا القطع بتحققه فلا أقل من الاطمئنان به .
إلا أنه مع ذلك لا يمكن التمسّك بالإجماع في أمثال المقام . وذلك ، للظن بل الاطمئنان باستناد المجمعين إلى سائر الوجوه ومعه لا يمكن استكشاف قول المعصوم عليه السّلام .
وعلى الجملة الاتفاق على حكم أمر ، والإجماع عليه الكاشف عن قول المعصوم - عليه السّلام - أمر آخر .
( ثالثها ) : أنه لو جاز تقليد الميت ابتداء للزم حصر التقليد من زمان الكليني إلى زماننا هذا في واحد . وذلك للعلم الإجمالي بوجود الخلاف بين الفقهاء الإمامية في المسائل الفرعية . وفي موارد الخلاف يجب تقليد الأعلم ، كما ستعرف ، فلا بد حينئذ من الفحص عن أعلم علماء الإمامية من الصدر