تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
منتف قطعا لا لفناء القوة المدركة ، بل لانكشاف الواقع نفيا وإثباتا ، فلا شك في الواقع ، فلا قطع بالحكم الظاهري ، بخلاف الأول ، فإن بقاءه محتمل فيستصحب ويترتب عليه جواز تقليده . وانكشاف الواقع - حينئذ - غير ضائر ، لأن انقلاب ظنه إلى القطع خروج من حد الضعف إلى الشدّة . وفي مثله يجري الاستصحاب على التحقيق . واحتمال انقلابه إلى القطع بالخلاف لا يمنع من الاستصحاب كما عن السيّد العلامة الداماد ( قده ) بل يؤكده ويحققه كما هو ظاهر » اه‍ . وفيه ( أولا ) أنه لا مجال لهذا التفصيل بعد ما ذكرناه آنفا من أنه لا يعتبر في جواز التقليد بقاء الرأي إلى زمان العمل به لا عرفا ولا عقلا كي يفصل بين الرأي المتعلق بالحكم الواقعي والمتعلق بالحكم الظاهري بالتقريب الذي ذكره ( قده ) بل يكفي في جواز التقليد حدوث رأيه السابق . ولا فرق حينئذ بين تعلقه بالحكم الواقعي أو الظاهري ، كما هو واضح . و ( ثانيا ) إن التفصيل المذكور إنّما يتم فيما إذا قلنا بحجية الإمارة من باب الظن الشخصي ، لأن بقاءه - ولو بمرتبة شديدة - كاف في حجيته على الفرض وأما إذا قلنا بحجيتها من باب الظن النوعي في ظرف الشك كما هو الصحيح ، فحال الأمارة حال الأصول العملية في أنها تسقط عن الحجيّة بزوال الشك لأجل القطع بالوفاق أو الخلاف . والفرق بينهما - بكاشفية الأمارة عن الواقع نوعا دون الأصول - ليس بفارق في المقام ، كما لا يخفى . نعم بناء على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي أمكن التمسك باستصحاب كلي الحجة ، لاحتمال قيام اليقين بالواقع مقام الأمارة حين ما زالت حجيتها ، لكنه بمراحل عن الواقع ، كما حقق في محله ، على أن ذلك يجري في موارد الأصول العملية أيضا . الأمر الثاني : أنه لا يقين سابق بحجية قول المجتهد الميت بالإضافة إلى
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 58 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي