. . . . . . . . . .
شرح
الجهة هو جواز تقليد الميت فيما إذا تعلم فتواه حال حياته ، وعمل بها بعد موته . وهذا أشبه بالبقاء على تقليد الميت ، بل هو هو بعينه . ومحل الكلام هنا هو الرجوع الابتدائي إلى الميت لا الاستمرار على الرجوع السابق ، والإطلاق من الجهة المذكورة غير صالح لإثبات جواز الرجوع الابتدائي .
ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ دام ظله على « المسألة الثامنة » - بعد تعريفة التقليد بأنه الاستناد إلى فتوى الغير في العمل - قوله :
« ولكنه مع ذلك يكفي في جواز البقاء على التقليد أو وجوبه تعلم الفتوى للعمل وكونه ذاكرا لها » ووجه الاكتفاء بذلك هو أن الأدلة اللفظية تشمل بإطلاقها جواز العمل بفتوى الفقيه بعد موته فيما إذا رجع العامي إليه في حياته بتعلم فتواه من رسالته أو غيرها للعمل بها فمات الفقيه قبل العمل ، لأن عمله بها وبقاءه على الاستناد إليها بعد موت الفقيه كعمله بها حال حياته في أنه جري على ما يقتضيه رجوعه السابق .
وأما وجه التقييد بكونه ذاكرا لها ، فهو أنه إذا نسي الفتوى رأسا بحيث احتاج إلى المراجعة إلى رسالة الميت ثانيا يكون ذلك رجوعا ابتدائيا إلى الميت لا جريا على الرجوع السابق . نعم لا يعتبر الذكر الفعلي فيكفي التذكر بالتأمل ، فتأمل .
2 - الاستصحاب ( الوجه الثاني ) : استصحاب حجيّة رأي المجتهد إلى ما بعد موته ، فإن رأيه كان حجة في زمان حياته فإذا شك في بقائه على حجيّته كان مقتضى الاستصحاب بقاؤه على ما كان .
وأورد عليه بأمرين :
« الأمر الأول » : أنه لا بقاء للرأي بعد الموت بنظر العرف وإن كان