. . . . . . . . . .
شرح
بخلاف باب الرجوع إلى الروايات ، فان الظاهر من قوله - عليه السّلام - « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » [ 1 ] هو أن المرجع نفس الرّواية لا الراوي ، فالرواية حجة ولو بعد موت الرّاوي . وأما في المقام فالمرجع هو نفس المفتي ، لا الفتوى . فلا يكفي تحقق عنوان « الفقيه والعالم » قبلا في جواز الرجوع إليه فعلا .
المناقشة في الجواب وربما يناقش في ذلك ، ويتمسك بالإطلاق على وجه لا ينافي الظهور المذكور بان يقال : إن ظهور الأدلة بل صراحتها في تحقق هذه العناوين حال الرجوع وإن كان مما لا ينكر ، إلا أنه مع ذلك لا ينافي شمول إطلاق جواز العمل بقول المرجع ورأيه بعد موته .
بيان ذلك : أن الأمر بالرجوع إلى « الفقيه » أو بسؤال « أهل الذكر » إنّما هو لغاية العمل بقوله صونا للكلام عن اللغوية فوجوب الرجوع إليه يدل بالالتزام على وجوب قبول قوله ، فهناك أمر أن : « أحدهما » :
وجوب الرجوع اليه ( وهو التعلم ) و « ثانيهما » : وجوب العمل بقوله والظهور المدعى انما يرجع إلى الأول ، فإن ظاهر الأدلة هو أن يكون الرجوع إلى الفقيه لا إلى فتواه ، وأن يكون العنوان ثابتا حال الرجوع لا قبله ، إلا أن ذلك لا ينافي جواز العمل بقوله بعد موته ، فتقييد السؤال بكونه من « العالم » لا ينافي
هامش
[ 1 ] عن علي بن محمّد بن قتيبة عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال : ورد على القاسم بن العلاء ، وذكر توقيعا شريفا يقول فيه : فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرّنا - ونحملهم إيّاه إليهم - كذا في نسخة الوسائل » .
الوسائل ج 18 : ص 108 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 40 .
رجال الكشي : 2 : 816 / 1020 .