. . . . . . . . . .
شرح
إطلاق جواز العمل بقوله بعد موته .
ومما يوضح ذلك : أن وجوب الحذر في آية النفر مترتب على الإنذار الصادق على نفس الفتوى والإنذار وإن كان لا يتحقق إلا من الحلي ، إلا أن تقييد حجيته بحياة المنذر بلا موجب ، إذ لا دلالة في الآية المباركة على التقييد .
وأما دعوى أن الآية ظاهرة في ترتب الحذر على الإنذار : فيما إذا صح انتزاع وصف المنذريّة من المنذر ، ولا يصح ذلك بعد الموت كما عن شيخنا الأنصاري ( قده ) على ما في تقريرات بحثه .
فهي بلا بينة وبرهان ، وإلا لزم تقييد حجيّة الرواية بحياة الراوي أيضا ، فإنهم يستدلون بآية النفر على حجيّة الرواية أيضا .
بل ربما ناقش في دلالتها على حجيّة الفتوى بعض من لم يناقش في دلالتها على حجيّة الرواية .
ونظير هذه الدعوى ما ادعاه بعض المشايخ المحققين ( قده ) « 1 » من أن قول القائل : « أعمل على رأي فلان ، أو التزم برأيه » ظاهر - من دون تقييد وعناية - في ثبوت الرأي عند تعلق العمل والالتزام به ، وإلا كان عملا بغير الرأي ، والتزاما بغيره .
فإنه لم يظهر وجه هذه الدعوى أيضا .
دفع المناقشة والجواب عن هذه المناقشة : أن الإطلاق من الجهة المذكورة وإن كان صحيحا ، إلا أنه لا يفيد المستدل ، لأن غاية ما يترتب على الإطلاق من هذه
هامش
( 1 ) في رسالة الاجتهاد والتقليد ص 17 .