تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
والعلمي فينتهي الأمر إلى العمل بالظن ، ولا فرق بين الظنون الحاصلة من قول مجتهد حي والحاصلة من قول مجتهد ميّت . وتحقيق فساد هذا المبنى والبناء عليه موكول إلى بحث الانسداد . وعن العامة إجماعهم على الجواز ، وهو المنسوب إلى الأخباريين ، وإن كان في هذه النسبة نظر ، لأن تجويزهم ذلك مبني على تخيلهم أن المفتي إنّما ينقل الرواية بالمعنى ، ولا يشترط في جواز العمل بالرواية حياة الراوي . ولا يخفى فساده ، للفرق الظاهر بين الفتوى ونقل الحديث بالمعنى ، فان الفتوى عبارة عن الإخبار عن الحكم عن مقدمات نظرية ، وهذا المعنى مما يمنع الأخباري عن العمل به حتى حال حياة المفتي ، فليس خلافهم فيما هو محل الكلام . وكيف كان فمقتضى الأصل عدم حجية قول المجتهد بعد موته ، كما هو الحال في كل أمارة يشك في حجيتها . ولا مخرج عن هذا الأصل سوى ما استدل به على الجواز من وجوه لا يخلو شيء منها عن المناقشة . أدلة القائلين بالجواز والجواب عنها 1 - إطلاق الأدلة ( الوجه الأول ) : إطلاق الأدلة اللفظية من الآيات والأخبار الدالة على حجية الفتوى ، وذلك لعدم تقييدها بحياة المفتي ، فتدل بإطلاقها على حجية فتواه ولو بعد موته .