. . . . . . . . . .
شرح
واستفاضت الروايات بأن من أفتى بغير علم فعليه وزر من عمل به . [ 1 ]
ومن ذهب إلى أن التقليد هو الالتزام بالعمل ، وجه التسمية بان العامي كأنه يجعل أقوال المجتهد وآرائه قلادة لنفسه ، وعن شيخنا الأنصاري ( قده ) ان هذا أوفق بمعناه اللغوي . وفيه أن مقتضى ذلك هو صدق المقلّد ( بالفتح ) على العامي لا على المجتهد مع أن الحديث يقول « فللعوام أن يقلده » فالأوفق باللّغة هو تفسير التقليد بالعمل هذا .
ثمّ لا يخفى : أن النزاع في معنى التقليد ومفهومه إن كان في المعنى المصطلح عند الفقهاء وان لم يكن موضوعا لحكم شرعي فلا وجه له ، إذ لا مشاحة في الاصطلاح ، وهو لا يليق بهذا الاهتمام ، ولا يجوز ترتيب أثر عملي عليه وإن رتبوا كما ذكرنا ، وإن كان لأجل ترتب أثر شرعي عليه - ولا بد حينئذ من الفحص عن مفهومه - فقد ذكرنا أنه لم يؤخذ هذا العنوان موضوعا لحكم من الأحكام في شيء من الأدلة المعتبرة ، كي يفحص عن مفهومه . بل المستفاد منها حجية رأي المجتهد في حق العامي فعمل العامي المستند إلى رأي المجتهد تقليد له ، إلا أنه مع ذلك يكفي في جواز البقاء على تقليد الميت أو وجوبه تعلم الفتوى للعمل وكونه ذاكر لها ويأتي وجهه في ( مسألة 9 ) .
التقليد عند اختلاف الفتاوى إذا اتحد المجتهد فلا إشكال في تحقق التقليد بالعمل على طبق فتواه ، لانحصار الحجة حينئذ في رأيه ، وهكذا إذا تعدد المجتهدون واتفقوا في الرأي
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 18 ص 9 باب 4 من أبواب صفات القاضي . وفي الباب المتقدّم ج 18 ص 161 وج 9 ص 294 باب 13 من أبواب بقية كفارات الإحرام ( باب أن المحرم إذا أفتاه مفت بالقلم ففعل وأدمى لزم المفتي شاة ) .