. . . . . . . . . .
شرح
والجواب عن الأول : أن اللازم بحكم العقل انما هو سبق تحصيل الحجة على العمل فعلا كان أو تركا تحصيلا للمؤمن ، لا سبق التقليد ، لأنه بلا موجب فالعمل المستند إلى رأي الغير هو التقليد ولا إشكال فيه .
ومنه يظهر ( الجواب عن الثاني ) وجه الظهور هو أن مشروعية العمل لا تتوقف على التقليد بل تتوقف على الاستناد إلى الحجة الدالة على المشروعية كفتوى المجتهد ، فإذا أفتى بوجوب صلاة الجمعة ، وعلم بها المقلد يمكنه إتيان الصلاة بما أنها واجبة تعبدا ، ونفس الصلاة المأتي بها كذلك يصدق عليها عنوان التقليد فلا دور ، فإذا لا بد من النظر إلى ما تقتضيه الأدلة في باب التقليد فلا حظ ما يلي :
التقليد والأدلة ظهر مما ذكرنا أنه لا دليل على وجوب الالتزام للعمل قبل أن يعمل لا شرعا ولا عقلا ، فلا بد من الفحص عما دلت عليه الأدلة في باب رجوع العوام إلى العلماء في الأحكام الشرعية .
فنقول : ليس في شيء منها أخذ عنوان التقليد موضوعا للحكم ، إلا في رواية « 1 » ضعيفة عن التفسير المنسوب إلى العسكري - عليه السّلام - فان فيها بعد توصيف الفقيه الذي يرجع إليه بأنه « صائن لنفسه ، حافظ لدينه ، مخالف على هواه ، مطيع لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه » فالغض عن تفتيش هذا المفهوم أولى ، وأما سائر الأدلة في هذا الباب من السيرة والآيات وبقية الأخبار - التي تقدم ذكرها - فلا يستفاد منها أكثر من حجية فتوى المجتهد في حق
هامش
( 1 ) تقدمت ص 17 .