تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ذكرها في ( مسألة 9 ) إذ ليس عنوان البقاء والعدول بمفهوميهما واردين في لسان الدليل ، كي يلحظ تحقق مفهوم البقاء أو العدول في مورد ما ، وعدم تحققهما فيه ، وبالجملة لا يصح جعل النزاع لفظيا مع الخلاف الصريح بين الفريقين . استدل الفريق الثاني - وهم القائلون بلزوم سبق التقليد على العمل - بوجهين : ( الأول ) ان كل مكلف لا بد وأن يستند في عمله إلى معذر ، فالمجتهد يستند في عمله إلى اجتهاده - أي إلى ما وقف عليه من الحجة - والعامي يستند إلى تقليده ويجعله عذرا عن مخالفة الواقع ، فالعمل يكون إما عن اجتهاد أو تقليد سابق عليه - بأي معنى كان - فالعمل مسبوق بالتقليد دائما ، فقال بعضهم ومنهم المصنف إنه الالتزام بالعمل بقول المجتهد ، ومن أجل هذا الدليل التجأ صاحب الكفاية ( قده ) « 1 » إلى تفسير التقليد بأنه « أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات ، أو للالتزام به في الاعتقاديات تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه » . ثم قال : « ولا يخفى انه لا وجه لتفسيره بنفس العمل ، ضرورة سبقه عليه وإلا كان بلا تقليد » وحاصل دعواه أنه لا بد وأن يكون التقليد سابقا على العمل ، وإلا كان العمل بلا تقليد . ( الثاني ) ان التقليد إذا كان عنوانا للعمل ومنتزعا منه لزم الدور ، لأن مشروعية العمل تتوقف على التقليد ، فلو كان التقليد متأخرا عن العمل ومنتزعا منه لزم الدور . بيان ذلك : إن العامي إذا لم يقلد لا يتمكن من الإتيان بصلاة الجمعة مثلا بما أنها واجبة ومبرءة للذمة ، فإذا توقف تحقق تقليده على الإتيان بتلك الصلاة لزم الدور .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ج 2 ص 434 ط م .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي