تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ ( مسألة 6 ) في الضروريات لا حاجة إلى التقليد ]

( مسألة 6 ) في الضروريات لا حاجة إلى التقليد ( 1 ) ، كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما ، وكذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين ، وفي غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهدا إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن تخيّر بينه وبين التقليد .
شرح
من إعمال النظر بالاجتهاد أو الرجوع إلى قول العالم . مباحث التقليد لا تقليد في الضروريات ( 1 ) إذا حصل للمكلّف العلم بالواقع ، إما لكونه ضروريا أو لكونه من اليقينيات فلا مجال للتعبد بالأمارة ، سواء في ذلك فتوى الغير وغيرها من الأمارات . وذلك لاختصاص الحجيّة بمن جهل الواقع إذ مع العلم به لا معنى للتعبد لا بالمعلوم ولا بخلافه ، ففيما حصل العلم لا مجال للتقليد بل ولا للاجتهاد . وأما إذا لم يحصل العلم بالواقع فلا بد من تحصيل المؤمّن عن العقاب المحتمل بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط . والتخيير بين الثلاثة إنّما هو مع التمكن فلو عجز عن واحد منها تعين بحكم العقل أحد الآخرين ، ولو عجز عن اثنين منها كما هو الغالب في أكثر العوام تعين الثالث .