لكن يجب أن يكون عارفا ( 1 ) بكيفية الاحتياط بالاجتهاد ، أو التقليد .
شرح
الاحتياط مع التكرار ( الثاني ) فيما إذا استلزم الاحتياط في العبادة تكرارها كما إذا تردد أمر الصلاة الواجبة بين القصر والتمام ، أو الجهر والإخفات ، فاتى المكلّف بصلاتين مع تمكنه من تعيين الواجب باجتهاد أو تقليد .
وقد يستشكل في جواز الاحتياط في هذه الصورة بأن التكرار لعب بأمر المولى فلا يتحقق معه الامتثال .
ويندفع بان اللعب لو سلّم تحققه فإنّما هو في كيفية الامتثال لا في الامتثال نفسه .
ويستشكل فيه أيضا بما تقدم من أنّه يخلّ بقصد الوجه وبالتمييز .
وقد ظهر جوابه مما تقدم ، على أنه لا إخلال في المقام بقصد الوجه ، لأن المكلّف إنّما يأتي بالصلاتين بداعي امتثال الأمر الوجوبي المتعلق بإحداهما ، وهي غير متميزة عنده . نعم انه يخل بالتمييز ولا بأس به لأنه لا دليل على اعتباره كما قدّمنا .
وقد يستشكل فيه أيضا بما تقدم من أن الامتثال الجزمي مقدم على الامتثال الاحتمالي في حكم العقل .
وقد عرفت فساده ، على أن الانبعاث في المقام إنّما هو عن نفس بعث المولى لا عن حتماله ، وذلك للعلم الإجمالي بثبوته ، غايته أنه لا تمييز في الخارج . وهذا أجنبي عما ذكر .
( 1 ) إذ بدون معرفة كيفية الاحتياط لا يحصل الأمن من العقاب ، فالوجوب إرشادي عقلي من باب لزوم الطاعة ، لا مولوي شرعي .