تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

[ ( مسألة 4 ) الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار ]

( مسألة 4 ) الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار ( 1 ) وأمكن الاجتهاد أو التقليد .

[ ( مسألة 5 ) في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهدا أو مقلدا ]

( مسألة 5 ) في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهدا أو مقلدا ( 2 ) لأن المسألة خلافيّة .
شرح
( 1 ) قدمنا الكلام في ذلك في ذيل المسألة الثانية ، وذكرنا : أنه لا مانع من الاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار حتى في العبادة . وقد منع شيخنا المحقق النائيني ( قده ) عما إذا استلزم الاحتياط التكرار في العبادة - كما في تعليقته على المتن - والوجه فيه كما أفاده في بحثه استقلال العقل باعتبار قصد الأمر في حصول القربة مع التمكن منه ، ولا أقل من الشك فيرجع إلى قاعدة الاشتغال وقد تقدم فساده فراجع . وقد مر أيضا الجواب عما توهم من أن الاحتياط حينئذ عبث ولعب بأمر المولى . لزوم الاجتهاد أو التقليد في مشروعية الاحتياط ( 2 ) لعدم الأمن من العقاب إلا بالاجتهاد أو التقليد في جواز الاحتياط ، لأن الاكتفاء بالاحتياط في مقام الامتثال إنّما هو لحكم العقل بحصول الطاعة بإتيان جميع المحتملات ، ومع الشك في جواز الاحتياط لا يستقل بحصول الطاعة ، ومعه لا يؤمن من تبعة مخالفة الواقع ، فالأنسب هو التعليل بما ذكرناه لا بأن المسألة خلافية ، لأن ظاهر التعليل بذلك هو عدم لزوم الاجتهاد أو التقليد إذا كانت المسألة إجماعية ، مع أن مجرد الإجماع على حكم واقعا لا يكفي في حصول الأمن من العقاب للجاهل بالحكم . بل لا بد وأن يستند إلى الحجة فيه من اجتهاد أو تقليد . ويمكن توجيهه بان المراد أن مسألة جواز الاحتياط ليست من البديهيات بحيث لا يحتاج فيها إلى الاجتهاد أو التقليد كما يأتي في المسألة الآتية ، بل هي من المسائل النظرية فلا بد فيها