تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وأما من حصل له القطع من غير هذه الطرق باختياره أو بغير اختياره ، كالرمل والجفر ، والرؤيا ، ونحو ذلك فهو وإن كان قطعه حجة لنفسه سواء أكان معذورا أم مقصّرا في ذلك ، إلا أنه لا ينفذ قضاءه ، ولا يجوز أن يقلده العامي ، لأن الروايات الدالة على إرجاع الناس في المرافعات والأحكام إلى الفقيه ، وإلى رواة الأحاديث الناظرين في الحلال والحرام ، وإلى العارف بالأحكام بأجمعها ، منصرفة عن ذلك ، وظاهرة في جواز الرجوع إلى من علم بالحكم من الطرق المقررة المألوفة . وهذا واضح لا ينبغي إطالة الكلام فيه . إنّما الإشكال فيما إذا كان المجتهد عاملا بالظن الانسدادي ، فقد يقال بجواز الرجوع إليه ، ولكن الظاهر عدم الجواز . أما على القول بالحكومة فظاهر ، لأن مرجعه إلى حكم العقل بالتبعيض في الاحتياط ، إذ ليس من وظيفة العقل التشريع كي يجعل الظن حجة بعد عدم كونه حجة في نفسه ، وإنّما الجعل بيد المولى . نعم يحكم العقل بلزوم امتثال التكليف الواصل ، فإذا تمت مقدمات الانسداد يستقل العقل بلزوم الاحتياط التام أو الناقص . ومن الظاهر أن العامل بالاحتياط - لجهله بالحكم الشرعي - لا يصدق عليه « العالم والفقيه » ليشمله إطلاقات أدلة جواز تقليد « العالم والفقيه » ولو سلّم الشمول فليس ظنه حجة في حق المقلد ، لأن من مقدمات الانسداد انسداد باب العلمي ، ومع التمكن من تقليد من يقول بالانفتاح لم ينسد باب العلمي على المقلد . ومنه يظهر الحال على القول بالكشف .
هامش
ذلك في الأصول ، وجاء تفصيل ذلك في معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 35 - 33 ) في بيان وجه الحاجة إلى علم الرجال .