تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
جعفر بن محمّد الصادق : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » . [ 1 ] فإنّما هو لنكتة بديعة لا تنافي ما ذكرناه من لزوم معرفة أكثر الأحكام وهي : إن إضافة الشيء إلى أمر يختلف سعة وضيقا بسعة المضاف إليه وضيقه ، فلو أضيفت كلمة شيء إلى البحر ، وقال : رأيت شيئا من البحر لا يصدق على القليل ، كالقطرة ونحوها . بل لا بد وأن يكون شيئا بالإضافة إلى ماء البحر وإن كان كثيرا في نفسه . وهكذا لو قال : أملك شيئا من أرض العراق - مثلا - لا يصدق على شبر ونحوه ، بل لا بد وأن يملك مقدارا معتدا به . نعم لو قال : أملك شيئا من هذه الدّار ، أو شيئا من هذا الرغيف يصدق على القليل . وبما أن علوم العترة الطاهرة - عليهم السّلام - بحار لا يحيط بها أحد فكل من عرف جملة من الأحكام التي بأيدينا ، أو جميعها فهو لا يعرف إلا شيئا من قضاياهم ، وإن كان معلومه في نفسه كثيرا . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ص 4 في الباب أمن أبواب صفات القاضي ح 5 الفقيه ج 3 ص 2 / 1 ، الكافي ج 7 ص 412 / 2 ، التهذيب ج 6 ص 219 / 516 وهي صحيحة ، لأن أبا خديجة ثقة على الأظهر كما جاء في مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 18 وهي معتبرة على جميع الطرق المحكية في « الفقيه والكافي والتهذيب » فان « حسن بن علي الوشاء » وإن وقع في طريق « الصدوق » الا انه ممدوح ، بل موثق ، لوقوعه في أسانيد « كامل الزيارات » الذين وثقهم ابن قولويه - كما عليه السيد الأستاذ دام ظله - وكذلك الحال في « معلى بن محمّد » الواقع في طريق « الكليني والشيخ » فإنّه من رجال « كامل الزيارات » أيضا فالرواية معتبرة على جميع طرقها الثلاثة . [ 2 ] هذا بناء على نسخة التهذيب ( ج 6 ص 219 ح 8 ) وهي « قضايانا » الظاهرة في مطلق الأحكام الفقهية ، وأما بناء على نسخة « الفقيه ج 3 ص 2 ح 1 والكافي ج 7 ص 412 ج 4 » وهي « قضائنا » الظاهرة في خصوص الأحكام القضائية فيشكل التوجيه المذكور في الشرح ، لأن الأحكام القضائية لا سيما التي بأيدينا ليست بكثيرة حتى يكون البعض منها كثيرا موجبا لصدق
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 29 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي