تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
الاستنباط ، لأن عنوان « الفقيه » المصرح به في رواية الاحتجاج ، والتفقه المذكور في آية النفر لا يصدق إلا على من علم بالحكم ، وكذلك عنوان « راوي الحديث » و « الناظر في الحلال والحرام » و « العارف بالأحكام » المذكور في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها من الروايات والمأخوذة شرطا لجواز الرجوع إلى شيعتهم لا تصدق إلا على « العالم بالحلال والحرام » ولو كان علما تعبديا حاصلا من أمارة شرعية . [ 1 ] 3 - جواز قضائه وما بحكمه وأما الحكم الثالث : « وهو جواز تصديه للقضاء وما بحكمه من مناصب الفقيه » فهو أيضا مترتب على العناوين المذكورة ، كما ظهر من مراجعة المقبولة وغيرها من الرّوايات ، بل المستفاد منها اعتبار معرفة كثير من الأحكام وإن لم يكن كلها بحيث يصدق عليه « العارف بالأحكام » و « الفقيه » فلا يكفي معرفة القليل منها في جواز القضاء وجواز التقليد ، لعدم صدق « العارف بالأحكام » عليه . [ 2 ] وأما ما في بعض الروايات من التعبير بأنه : « يعلم شيئا من قضايانا » . كرواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال . قال قال أبو عبد اللّه
هامش
[ 1 ] هذا فيما لم يستنبط شيئا من الأحكام وأما لو استنبط بعضها فهل يجوز تقليده في خصوص ما استنبط أولا ، كلام يأتي تفصيله في ذيل ( المسألة 22 ) عند البحث عن التجزي في الاجتهاد ، ونتكلم عن مقتضى السيرة هناك أيضا . [ 2 ] هذا مضافا إلى أن مقتضى الأصل عدم نفوذ القضاء إلا ممن ثبت نفوذ قضائه على الآخرين ، والقدر المتيقن الخارج من الأصل إنّما هو المجتهد العالم بالفعل والفقيه العارف بالأحكام ، لا مجرد من له ملكة الاستنباط ، ولو استنبط مقدارا من الأحكام لا يوجب صدق العالم والفقيه عليه ، ويجرى هذا الأصل في حجيّة فتواه للغير أيضا ، وإن كان حجة له .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 28 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي