تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
على القادر على الاستنباط - كما في رسالة الاجتهاد والتقليد لشيخنا الأنصاري ( قده ) « 1 » بضميمة دعوى انصراف ما دل على جواز التقليد من الآيات والأخبار عن مثله ، فإن الأمر بسؤال أهل الذكر في قوله تعالىفَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَلا يشمله ، لأن المفروض أنه من أهل الذكر ، والأمر بالسؤال متوجه إلى غيرهم ، وكذلك الحال إذا كان مدرك جواز التقليد حكم العقل بالرجوع إلى من له الحجة على الحكم عند العجز عن الوصول إلى الواقع ، ولو كان من الطريق المعتبر ، فان المتمكن من الاستنباط غير عاجز عن ذلك - فلا ينطبق عليه موضوع جواز التقليد . « 2 » وعلى هذين الوجهين صح تعريف الاجتهاد بأنه : « ملكة الاستنباط » فان من تمكن منه ليس له أن يقلد غيره . وأما إذا كان دليل حرمة تقليد المجتهد غيره هو حكم العقل بعدم جواز رجوع العالم إلى الجاهل - لأن العالم يرى خطأ غيره إذا كان مخالفا معه في الاعتقاد فكيف يجوز له تقليده - كان موضوع هذا الحكم العالم بالحكم فعلا ، سواء أكان علمه علما وجدانيا أو علما تعبديا من جهة قيام أمارة ، أو أصل عملي على ثبوته . وعليه فلا بد من تعريف الاجتهاد بأنّه « تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي » أو بما يرادف ذلك . 2 - جواز تقليده وأما الحكم الثاني : « وهو جواز أن يقلده العامي » فموضوعه - علي ما يظهر من الآيات والأخبار - هو المستنبط للحكم بالفعل ، لا من له ملكة
هامش
( 1 ) كما تقدم في ص 23 . ( 2 ) كما تقدم في ص 23 .