تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

[ ( مسألة 57 ) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ]

( مسألة 57 ) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبيّن خطأه ( 1 ) .
شرح
بل من باب المرجعية في التقليد والعمل بفتواه في فصل الخصومة ، ومعه لا يبقى مجال للحكم . لا يجوز نقض حكم الحاكم ( 1 ) توضيح الحال في المقام : - بان يقال إن لحكم الحاكمين جهتين . ( الأولى ) : جهة فصل الخصومة وقطع النزاع به . ( الثانية ) : جهة ترتيب آثار الواقع عليه . حكم الحاكم وفصل الخصومة أما الجهة الأولى : فهي أثره اللازم غير المنفكة عنه إذا كان على الموازين الصحيحة لأن القضاء إنهاء الخصومة وفصلها بالحكم لأحد المترافعين ، وإنّما سمي قضاء لأن القاضي يتم أمر الخصومة بالفصل ، فليس لأحد بعد ذلك أن يوصله سواء في ذلك تراضى الخصمين بإعادة الدعوى وعدمه ، وسواء حصل العلم لحاكم آخر أو لغيره بعدم مطابقته للواقع أو بفساد في طريقه في الشبهات الحكمية أو الموضوعية علما قطعيا أو اجتهاديا أم لم يحصل ، كل ذلك لإطلاق ما دل على تشريع القضاء للمجتهد كصحيحة أبي خديجة « 1 » ونحوها ، حيث أن المستفاد منها أن الحكم الحاكم موضوعيّة تامة لفصل الخصومة وقطع النزاع ، فليس للمدّعي إعادة دعواه عند حاكم آخر ، وليس له سماعها ، كما أنه ليس للمنكر حق الإنكار . ويؤيّد ما ذكرناه من نفوذ حكمه من هذه الجهة على الإطلاق : أنه
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص 28 - 29 .