تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
خاصة ، فإن طلبوا ذلك وفعل فهو تفضل منه وعناية زائدة . ويرشد إلى ذلك ما ورد في بعض الروايات « 1 » في تفسير قوله تعالىوَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. الآيات عن النبي الأكرم حين طلبوا منه - صلّى اللّه عليه وآله - جملة من المعجزات الاقتراحية من أنه لا سبيل لهم إلى ذلك بعد أن جاء إليهم بالقرآن ، وسائر المعجزات التي تدل على نبوته - صلّى اللّه عليه وآله . وبالجملة : من شؤون إثبات الدعوى اختيار الحاكم ، ومقتضى بناء العقلاء انه بيد المدعي ، فإذا اختار حاكما وجب على المنكر الحضور عنده إذا طلبه الحاكم ، وإلا فيجري في حقه الحكم الغيابي ، كما هو المعمول به في المحاكم العرفية بين الناس في أمثال عصرنا . ومما ذكرناه يظهر الحال فيما إذا كانت الخصومة على وجه التداعي ، فإن لكل منهما اختيار حاكم لإثبات دعواه عنده ، فله ان يحكم له مع غياب الخصم إذا امتنع من الحضور . لو اختار المدّعى عليه الأعلم وأما الجهة الثالثة - وهي في أنه بناء على تقديم مختار المدعى كما هو الصحيح هل يقدم مختاره مطلقا أو فيما إذا لم يكن مختار المدعى عليه أعلم ؟ فلا بد فيها من التفصيل بين الشبهات الموضوعية والحكمية ، ففي الأولى : له الاختيار مطلقا ، إذ لا دليل على تقديم الأعلم فيها كما عرفت في الجهة الأولى ، وفي الثانية : لا بد من تقديم الأعلم إلا أنه ليس من باب الحكومة ،
هامش
( 1 ) راجع تفسير البرهان في ذيل الآية المباركة .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي