. . . . . . . . . .
شرح
الترجيح بالأعلمية .
وأما السيرة : فقد ناقش فيها المصنف ( قده ) بأنها غير معلومة الحال ، إذ لعل كل واحد بالنسبة إلى مكان مخصوص لا يكون أعلم منه في ذلك المكان ، إلا أنه .
( يندفع ) : بأن هذا لو تم فإنّما يتم في القضاة المنصوبين من قبل النبي الأكرم - صلّى اللّه عليه وآله - أو أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالخصوص . وأما المنصوبين على وجه العموم باذن عام من الأئمّة الأطهار فلا إشكال في جريان السيرة على عدم اعتبار الأعلمية فيهم ولم يرد من المعصومين - عليهم السّلام - ردع عن هذه السيرة ، وإلا لحكي ذلك إلينا ولظهر أمره وبان .
وأما قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - في عهده إلى مالك الأشتر :
« اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك » فلا دلالة فيه على اعتبار الأعلمية ، إذ الظاهر أن المراد من الأفضل هو المستجمع لجملة من الصفات الكمالية التي وصف الامام - عليه السّلام - بها الأفضل ، كما لا يخفى على من راجعه ، فهو حكم أخلاقي راجح .
ولو سلم دلالته على الوجوب وإرادة الأعلم من الأفضل كان ذلك وظيفة الوالي ، وهذا لا يقتضي وجوب اختياره على المترافعين .
الشبهة الحكمية والرجوع إلى الأعلم وأما الشبهة الحكمية : فإن كان وظيفة المترافعين تقليد الأعلم
هامش
التصريح بوثاقته ، إلا أنه قال النجاشي في ترجمته « انه من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث . » وإثبات الوثاقة بذلك مشكل ، ومن هنا لم يعمل بروايته صاحب المدارك والشهيد الثاني على ما حكى عنهما في تنقيح المقال ص 311 ج 1 . وأما رواية موسى بن أكيل فضعيفة ب ( ذبيان بن حكيم ) .