تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الشبهة الموضوعية والرجوع إلى الأعلم أما الشبهة الموضوعية فالظاهر جواز الترافع فيها إلى غير الأعلم ولو مع وجود الأعلم منه أو من الكل في بلد المخاصمة أو ما يقرب منه مما لا يتعسر الوصول إليه ، لإطلاق أدلة النصب [ 1 ] والسيرة المستمرة عند المتشرعة على الرجوع والإرجاع إلى مطلق العارف بالأحكام بلا ردع من الشارع . وقد يناقش في الإطلاقات بوجهين . ( الأول ) : من جهة عدم المقتضى بدعوى عدم كونها إلا في مقام بيان عدم جواز الترافع إلى قضاة الجور ، فلا إطلاق فيها ، وهذه الدعوى وإن لم نستبعدها فيما سبق ، ولذلك منعنا من شمولها للعامي العالم بالحكم عن طريق التقليد ، إلا أن الإنصاف أن شمولها لمطلق العالم عن طريق الاجتهاد مما لا يقبل الإنكار ، وان أبيت إلا عن عدم التفكيك فيكفينا في خروج العامي عنها عدم صدق العالم عليه عرفا ولا أقل من الشك . ( الثاني ) : من جهة وجود المانع بتوهم تقييدها بما دل على الترجيح بالأعلمية كذيل المقبولة [ 2 ] وروايتي داود بن حصين وموسى بن أكيل . [ 3 ]
هامش
[ 1 ] كروايتي أبى خديجة المتقدّمتين ص 233 و 235 وصدر المقبولة ص 237 والتوقيع الشريف المتقدم ص 17 والمناقشة في سند بعض هذه الروايات لا تضر بعد اعتبار بعضها الآخر كرواية أبي خديجة الأولى المذكورة ص 233 . [ 2 ] وهو قوله - عليه السّلام - : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث » . [ 3 ] روى داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف ، فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما