[ ( مسألة 54 ) الوكيل في عمل عن الغير كاجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل ]
( مسألة 54 ) الوكيل في عمل عن الغير كاجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل ( 1 ) لا تقليد نفسه ، وكذلك الوصي في مثل ما لو كان وصيا في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون وفق فتوى مجتهد الميت .
شرح
والحرمة بقاء في صورة بقاء الموضوع .
فإنه يشكل التفصيل المزبور بأنه لو كانت العبرة في ترتيب آثار الصحة بقاء بوقوع العمل على طبق فتوى المجتهد الأول ، فلا وجه للفرق بينهما لأنه كما أوقع العقد الفارسي في ذاك الزمان على طبق فتوى مقلده ، كذلك الذبح بغير الحديد والغسل بالماء ، فلا بد من الحكم بطهارة الغسالة الباقية ، واللحم الباقي ، وإن كانت العبرة فيه عدم الابتلاء بالموضوع إلى زمان المجتهد الثاني فلا بد من الحكم بتجديد العقد على الزوجة الباقية .
وكيف كان : فالصحيح هو ما ذكرناه من عدم الإجزاء في جميع موارد الأحكام الظاهرية العبادات وغيرها ، فإذا كان العقد أو الإيقاع أو غيرهما مما هو سبب لحكم وضعي أو تكليفي مخالفا لفتوى المجتهد الثاني ، وكان مما يترتب عليه أثر فعلا ، فلا بد من ترتيب تلك الآثار .
الوكيل في عمل عن الغير
( 1 ) لأن الوكالة هي الاستنابة في التصرف ، فهي تسبيب للعمل على يد الوكيل .
ومن هنا يصح إسناد العقود أو الإيقاعات التي يوقعها الوكيل إلى الموكل ويكون هو المخاطب بالوفاء بها ، لأن عمل الوكيل عمل للموكل ، فلا محالة تنصرف الوكالة إلى ما يراه الموكل صحيحا لعدم ترتب أثر على غيره عند الموكل سواء في ذلك المعاملات والعبادات .