. . . . . . . . . .
شرح
في الحاشية على المتن ، نذكره مع بيان الوجه فيه .
وهو « ان العمل الواقع على طبق فتوى المجتهد الأول إما أن يكون النقص فيه نقصا لا يضر مع السهو أو الجهل بصحته » كما في غير الخمسة المستثناة في حديث لا تعاد ، وهي الوقت والقبلة والطهور والركوع والسجود ، وغير ما ورد النص فيه بوجوب الإعادة ، كما إذا كبر جالسا وكانت وظيفته التكبير قائما ، أو بالعكس .
« وإما أن يكون نقصا يضر بصحته مطلقا ، ففي الأول لا تجب الإعادة » لشمول حديث لا تعاد للساهي والجاهل كما ذكرناه فيما سبق « 1 » فإذا قلد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثمّ قلد من يقول بوجوبها فيها لم تجب إعادة الصلاة التي صلّاها بغير سورة في الوقت فضلا عن خارجه » لشمول الحديث المزبور لمثله فان السورة ونحوها داخلة في المستثنى منه في الحديث .
« وفي الثاني كالظهور ان كان الاجتهاد الثاني من باب الأخذ بالمتيقن وقاعدة الاحتياط » كما إذا استند الثاني في فتواه بوجوب التعدد في ضربات التيمم إلى الاحتياط لعدم تمامية الدليل اللفظي عنده على أحد الطرفين « وجبت الإعادة في الوقت » لقاعدة الاشتغال « لا في خارجه » لأصالة البراءة عن وجوب القضاء لأنه بأمر جديد ، واستصحاب عدم الإتيان لا يثبت موضوع القضاء « وان كان من جهة التمسك بالدليل » كما إذا استند إلى رواية معتبرة في اعتبار التعدد في التيمم « فالظاهر وجوب الإعادة مطلقا » ولو في خارج الوقت ، لكشف بطلان الصلوات الماضية بالدليل . ومعه لا مجال لأصالة البراءة عن وجوب القضاء .
وما ذكرناه يجري في العدول عن الحي إلى الحي . إما لتجدد أعلمية
هامش
( 1 ) ص 225 - 226 . وأوضحنا الكلام في ذلك في التعليقة .