تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وكذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحة ، ثم مات ، وقلّد من يقول بالبطلان يجوز له البناء [ 1 ] ( 1 ) على الصحة . نعم : فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . وأما إذا قلد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ، ثم مات ، وقلد من يقول بنجاستها فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء . وأما نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ، وكذا في الحليّة والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد - مثلا - فذبح حيوانا كذلك ، فمات المجتهد ، وقلد من يقول بحرمته ، فان باعه أو أكله حكم بصحة البيع وإباحة الأكل ، وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله ، وهكذا .
شرح
الثاني ، أو لفقد الشرط في الأول ، وفي تبدل رأي المجتهد بالإضافة إلى أعمال نفسه وأعماله مقلديه ، لسقوط الفتوى الأولى عن الحجية بقاء في جميع ذلك . ( 1 ) لم يتضح وجه التفصيل المذكور في المتن بين العقود والإيقاعات ، وبين غيرها من موارد الأحكام الوضعية - كالطهارة والنجاسة - بالحكم بالصحة في الأول حتى مع بقاء الموضوع إلى زمان تقليد المجتهد الثاني ، كما لو عقد على امرأة بالفارسية وبقيت الزوجة إلى أن قلد من يقول باعتبار العربية في العقد ، فان مقتضى كلامه ( قده ) ترتيب آثار الصحة بقاء وعدم لزوم تجديد العقد ، وبالتفصيل في بقية الأحكام الوضعية ، بين بقاء الموضوع وعدمه ، كما في مثال الغسالة واللّحم ، فإنه حكم بترتيب آثار النجاسة
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنّف « قده » : « يجوز له البناء » ( إذا كان العقد أو الإيقاع السابق مما يترتب عليه الأثر فعلا فالظاهر عدم جواز البناء على صحته في مفروض المسألة ، وكذا الحال في بقيّة موارد الأحكام الوضعيّة من الطهارة والملكية ونحوهما ) .