. . . . . . . . . .
شرح
لفتوى الميت بالإضافة إلى الوقائع السابقة بعد قصور الدليل عن إثبات الحجية لفتوى الحي بالإضافة إليها ، لأنه إما الإجماع ، والقدر المتيقن منه هو الوقائع اللّاحقة . وإما أصالة التعيين في الحجية ، وهي محكومة باستصحاب حجية فتوى المجتهد الأول بالنسبة إلى الوقائع السابقة . لأنها أصل عقلي لا يجري مع جريان أصل شرعي .
وفيه : أن استصحاب الحجية لفتوى الميت ، أو استصحاب الأحكام الظاهريّة الثابتة بفتواه غير صحيح ، وقد أوضحنا الكلام فيه في ذيل مسألة البقاء على تقليد الميت فراجع « 1 » ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا عدل من الحي إلى الحي لفقد المعدول عنه بعض الشروط .
الوجه الثاني : ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ( قده ) من أن حال الفتويين المتعارضتين كحال الخبرين المتعادلين اللذين أخذ المجتهد بأحدهما تارة وبالآخر أخرى في أنه لا موجب لتوهم نقض الآثار السابقة عند الأخذ بالثاني . وقد تقدم بيانه مع جوابه في ذيل المسألة السادسة عشر فراجع « 2 » ما ذكرناه هناك .
والصحيح في المقام أن يقال : إنه بعد الرجوع إلى الحي والعلم بمخالفة فتواه لفتوى الميت - كما هو المفروض - تسقط فتوى الميت عن الحجية بالمعارضة . فليس للمكلّف حجة على الاجتزاء بالأعمال السابقة من حيث آثارها اللّاحقة من الإعادة والقضاء - بقاء - فلا بد في معرفة حكمها من هذه الجهة من الرجوع إلى الحي ، إما لكونه أعلم ، أو لكون فتواه موافقا للاحتياط إذا كان مساويا مع الميت في الفضيلة .
و ( الضابط ) في وظيفة المجتهد المرجوع إليه في هذا المقام : هو ما حرر
هامش
( 1 ) راجع ص 55 - 61 .
( 2 ) راجع ص 131 - 132 .