[ ( مسألة 53 ) إذا قلد من يكتفي بالمرة - مثلا - في التسبيحات الأربع ، واكتفى بها ]
( مسألة 53 ) إذا قلد من يكتفي بالمرة - مثلا - في التسبيحات الأربع ، واكتفى بها ، أو قلّد من يكتفي في التيمم بضربة واحدة ثم مات ذلك المجتهد ، فقلّد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه [ 1 ] ( 1 ) إعادة الأعمال السابقة .
شرح
حكم الأعمال السابقة عند تبدل التقليد
( 1 ) لا يخفى : ان مقتضى القاعدة الأولية في الأوامر الظاهرية عدم الإجزاء عند كشف الخلاف - بناء على ما هو الصحيح من الطريقية في باب الأمارات - كما حقق في الأصول . وعليه فيشكل الحكم بصحة الأعمال السابقة العبادات وغيرها إذا كانت فتوى الحي مخالفة للميت . والاستدلال على الإجزاء في المقام بالإجماع أو السيرة أو نفي الحرج غير تام ، لعدم ثبوت إجماع تعبدي وسيرة المتشرعة - لو تمت - لا يعتمد عليها ، لاستنادها في أمثال عصرنا إلى فتوى المجتهدين ، وليست مما يحرز اتصالها بزمان المعصومين - عليهم السّلام - ، ودليل نفي الحرج إنما يرفع الحرج الشخصي ، فلا يدل على نفي الوجوب عن جميع المكلّفين .
وربما يستدل في المقام بوجهين آخرين . أحدهما : استصحاب الحجية
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنّف « قده » : « لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة » ( الضابط في هذا المقام : أن العمل الواقع على طبق فتوى المجتهد الأول إما أن يكون النقص فيه نقصا لا يضر مع السهو أو الجهل بصحته ، وإما أن يكون نقصا يضر بصحته مطلقا ففي الأول لا تجب الإعادة وأما الثاني ففيه تفصيل ، فإذا قلّد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثمّ قلّد من يقول بوجوبها فيها لم تجب عليه إعادة الصلاة التي صلاها بغير سورة في الوقت فضلا عن خارجه ، وأما في الثاني - كالطهور - فإن كان الاجتهاد الثاني من باب الأخذ بالمتيقن وقاعدة الاحتياط وجبت الإعادة في الوقت لا في خارجه ، وإن كان من جهة التمسك بالدليل فالظاهر وجوب الإعادة مطلقا ) .