تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
القيم على اليتيم فيكفي فيها جواز تصدي الحاكم بنفسه أو تصدى غيره بإذنه لما كان منها حسبة ، وهي تختلف باختلاف الموارد كما لا يخفى ، وليس منها نصب القيم والمتولي كما ذكرنا لحصول الحسبة بالمباشرة أو التسبيب . فالمتحصل مما ذكرناه : انه ليس للفقيه الولاية على النصب لا من قبل نفسه ولا من قبل الإمام - عليه السّلام - فلا تصل النوبة إلى التفصيل المذكور في الجواهر . « 1 » بطلان التولية والقيمومة بموت الفقيه وأما المقاني الثاني : وهو في بطلان ولاية المنصوب وقيمومته بموت المجتهد فهو مترتب على تسليم ولايته على النصب . ومعه كان الأوفق بالقواعد انعزال المنصوب بموته ، لأن القدر المتيقن - على خلاف الأصل - ثبوت ولايته على النصب إلى زمان حياته ، لا حياة المنصوب . وليس في البين إطلاق يمكن التمسك به لإثبات بقاء ولاية المنصوب إلى ما بعد موت المجتهد ، إذ عمدة الدليل على ولايته - على ما عرفت - هي قضية المقابلة بين قاضي الإمام - عليه السّلام - وقاضي الجور ، لو تمت في نفسها ، فلا بد من ملاحظة سيرتهم في ذلك ، ولم يعلم أنها كان على بقاء المنصوبين من قبل القضاة حتى بعد خروج القضاة عن الأهلية بموت ، أو جنون ، أو انعزال عن المنصب . بل لو ثبت ذلك فلا يمكن الالتزام به في قاضي الإمام - عليه السّلام - لعدم ثبوت المقابلة من هذه الجهة لو سلمنا المقابلة من جهة أصل الولاية على النصب . ومع الشك لا مجال للاستصحاب ، لأنه من الاستصحاب في الشبهة الحكمية . مضافا إلى احتمال عدم بقاء الموضوع لاحتمال أن ولاية المنصوب من شؤون ولاية من نصبه ، فإذا زالت الولاية عن الناصب بموت ونحوه تزول عن
هامش
( 1 ) ج 40 ص 50 - 51 .