تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
للقاضي - فلا بد وأن يكون القاضي المنصوب من قبل الامام - عليه السّلام - في مقابل قضاتهم واجدا لجميع شؤون القضاوة التي منها ولاية النصب قضاء للمقابلة بين قاضي الإمام - عليه السّلام - وقضاة الجور ، فان الغرض من نصب الفقيه قاضيا للشيعة هو رفع احتياجهم عن قضاة العامة ولا يحصل ذلك إلا بثبوت جميع ما لهم من شؤون القضاء والتصدي للأمور العامة لقاضي الإمام - عليه السّلام - أيضا ، وإلا فلا وجه لنهي الشيعة عن الرجوع إلى قضاتهم مع مسيس الحاجة إليه في أمورهم ، إذ إعطاء مجرد ولاية الحكم للفقيه لا يكفي في رفع الحاجة عنهم . والجواب : أن المستفاد من الروايات هو أن المقابلة بين قاضي الإمام - عليه السّلام - وقضاة العامة إنّما هي في جهة القضاء والحكومة فقط ، دون غيرها من المناصب ، كما يظهر ذلك من مراجعة المقبولة وروايتي أبي خديجة « 1 » . والمقابلة بين أمرين إنّما تقتضي المساواة بينهما فيما كانت فيه المقابلة لا مطلقا ، وهي في المقام جهة القضاء دون غيرها ولا أقل من الشك وهو كاف في المقصود . وبعبارة واضحة : ليس سائر المناصب داخلة في مفهوم القضاء أو من لوازمها العقلية أو العادية ، وإنها هي بجعل مستقل نحتاج في ثبوتها إلى دليل مفقود بالنسبة إلى الفقيه ، وهي كانت ثابتة لقضاة العامة بجعل مستقل من خلفائهم ، وقضية المقابلة قاصرة عن إثباتها للفقيه ، كما ذكرنا . وأما قضية رفع الحاجة عنهم في سائر الجهات غير القضاء ، كنصب
هامش
جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن أو قال يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ قال : إذا كان القيم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس ( الوسائل كتاب التجارة ب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ) . ( 1 ) راجع ص 233 و 235 .