. . . . . . . . . .
شرح
وأحسن ما يستدل به لثبوت سائر الولايات للفقيه . دعوى الملازمة بين ثبوت ولاية القضاء له [ 1 ] وثبوت سائر الولايات .
( بيان الملازمة ) هو أنه لما كان من شؤون قضاة العامة ثبوت جميع الولايات لهم ولو بزعمهم الفاسد حتى ولاية النصب ، كما يشهد بذلك خبر ابن بزيع [ 2 ] فإنه يدل على أن نصب القيم على مال اليتيم كان شغلا
هامش
نفوذ بيع مال الغير ، كبيع مال القصّر والغيّب ، وهكذا الأصل عدم نفوذ تزويج الصغير أو الصغيرة ، وأمثال ذلك من الموارد التي يكون الأصل فيها إما الحرمة تكليفا ، أو عدم نفوذ عقد أو إيقاع وضعا .
فلا بد فيها من الاقتصار على القدر المتيقن من التصرف والمتصرف ، والمتيقن من الأول هو التصرف الضروري ، ومن الثاني الفقيه الجامع للشرائط ، دون سائر الناس ومع عدمه فالعادل من المؤمنين . ومن جملة موارده التصرف في مجهول المالك أو ما بحكمه كسهم الإمام الغائب ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فإنه مالك لا يمكن الوصول إليه ، ولا يمكن حفظ ماله ، وإيصاله إليه إذا حضر ، لمعرضيّته للتلف في طول مدّة الغيبة فيعلم بجواز صرفه فيما نحرز رضاه ( عليه السّلام ) كالصرف في خدمة الدين ، فيجوز التصرف فيه على خلاف أصالة الحرمة في التصرف في مال الغير ، والقدر المتيقن هو مباشرة الفقيه أو المأذون من قبله أو وكيله .
( المورد الثاني ) ما يكون الأصل فيه الجواز ، كالصلاة على ميّت لاولى له ، إذ ليست الصلاة عليه ممنوعة شرعا ، بل تجب على كل مكلّف كفاية ، ولا دليل على اشتراطها بإذن الفقيه . كما يشترط في وليه الخاص ، ومع الشك تجري البراءة عن اشتراط إذن الفقيه .
[ 1 ] إذ لا إشكال في ثبوت ولاية القضاء للفقيه بنصب من الأئمّة - عليهم السّلام - كما دلت على ذلك الروايات .
( منها ) مقبولة عمر بن حنظلة - كما تقدّم - لما فيها من قوله - عليه السّلام - « فانى قد جعلته حاكما . » .
( ومنها ) صحيحة أبى خديجة ، فإن فيها « فإني قد جعلته عليكم قاضيا » .
[ 2 ] رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير اليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي ، لأنهن فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر - عليه السّلام - وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصى إلى أحد ويخلف