. . . . . . . . . .
شرح
ولاية الحسبة نعم يثبت له بعضها - كالولاية على الصغير والوقف إذا لم يكن لهما ولي خاص - من باب ولاية الحسبة [ 1 ] والقدر المتيقن منها على خلاف الأصل هو الفقيه الجامع للشرائط مع التمكن من الوصول إليه والاستيذان منه ، ومع عدمه فهي لعدول المؤمنين ، ولا بد فيها من مراعاة ما يطلب وجوده شرعا ، كحفظ مال اليتيم من التلف وتحصيل الوقف وصرفه في مصالح المسلمين والموقوف عليهم ، ونحو ذلك .
وأما نصب المتولي والقيم فلا لحصول الحسبة بالمباشرة والتوكيل ، ولا وجه لتفويض الأمر إلى الغير بغير دليل .
هامش
الأطهار - عليهم السّلام - فإنّهم أعرف الخلق باللّه . ومعرفة غيرهم في جنب معرفتهم بمنزلة العدم ، فصح تخصيص المعرفة باللّه بهم - عليهم السّلام .
وهذا مضافا إلى إمكان الخدشة في دلالتها من وجوه أخر أعرضنا عنها خف إطالة الكلام ، كما لم نطل بذكر روايات أخر هي أضعف دلالة من هذه فلا حظ .
( منها ) ما روى عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - من أن « الفقهاء أمناء الرسل » .
- المستدرك ج 3 باب 11 من أبواب صفات القاضي ج 5 .
( ومنها ) قوله - صلّى اللّه عليه وآله - « اللّهم ارحم خلفائي ثلاثا ، قيل يا رسول اللّه : ومن خلفائك ؟ قال : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي » .
- الوسائل ج 18 ص 100 في الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 7 .
وقد تعرّض ( دام ظله ) للبحث حول الروايات في بحث المكاسب لاحظ مصباح الفقاهة ج 1 .
[ 1 ] وهي بمعنى القربة والمقصود منها التقرب إلى اللّه تعالى وموردها كل معروف علم إرادة وجوده في الخارج شرعا من غير موجد معين .
والأولى عدم التعبير عنها بالولاية ، لأنها عبارة عن جواز التصرف أو وجوبه تكليفا ، لا المنصب الولائى وضعا ، إذ لا دليل عليها لفظيا كي يؤخذ بإطلاقه ، فلا بد وأن تحدد بموارد الضرورة وما علم من الشرع ضرورة وجوده ، ولم يكن له ولى خاص وهذا هو الحسبة .
ولها موردان ( الأول ) ما يكون الأصل الجاري فيه المنع ، وهذا كما في التصرف في الأموال والأنفس والأعراض ، إذ الأصل فيها حرمة التصرف في أموال الآخرين إلا بإذنهم ، كما أن الأصل عدم