بخلاف المنصوب من قبله ، كما إذا نصبه متوليا للوقف ، أو قيما على القصر ، فإنه لا تبطل [ 1 ] ( 1 ) توليته وقيمومته على الأظهر .
شرح
يحتاج إلى الولي في تلك الحالة ، فتبطل الوكالة بذلك ، وعودها بعود الإفاقة لا دليل عليه .
إغماء الفقيه وحكم وكلائه وأما الإغماء فيشكل الحكم ببطلان الوكالة به ، فإنه كالنوم والغفلة لا يوجب خروج المغمى عليه عن أهلية التصرف عرفا ، ومع الشك فمقتضى الاستصحاب بقائها - على المعروف من جريانه في الشبهات الحكمية - إلا أنه لا حاجة إليه بعد إطلاق أدلة الوكالة ، فإنه لم يثبت إجماع تعبدي على البطلان .
حكم المتولي والقيم بموت الفقيه
( 1 ) ويمكن توجيه ما في المتن بان الولاية - بما أنها سلطنة مفوضة - تكون قابلة للبقاء باستعداد ذاتها ما لم يرفعها رافع ، كعزل المجتهد للولي ، وأما موته فلا يكون رافعا ، ولا أقل من الشك فيستصحب .
وهذا بخلاف الوكالة ، فإنها الاستنابة في التصرف بحيث يكون فعل الوكيل فعلا للموكل تنزيلا ، فتدور مدار قابلية الموكل للتصرف وجودا وعدما ، والموت يسقطه عن أهلية التصرف - كما ذكرنا آنفا - فيكون الموت مبطلا للوكالة دون الولاية ، وبهذا يفرق بينهما . ومن هنا لا يتمكن الوكيل من أن يتصرف بما زاد على مقدار الوكالة بخلاف الولي ، فإن تصرفه يكون منوطا
هامش
[ 1 ] جاء في تعلقته « دام ظله » على قول المصنّف « قده » « فإنه لا تبطل » ( فيه إشكال والاحتياط لا يترك ) .