[ ( مسألة 50 ) يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله ]
( مسألة 50 ) يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط ( 1 ) في أعماله . [ 1 ]
شرح
- لو تم - والقدر المتيقن منه هو صورة ما إذا تمكن من إتمام الصلاة صحيحة .
ثم إن الوظيفة بحكم العقل - بعد البناء على أحد الطرفين - هي عدم الاكتفاء بما بني عليه ، لعدم حصول اليقين معه بالبراءة ، فلا بد وأن يسأل عن حكم المسألة ، فإن ظهر الخطأ يعيد الصلاة على الوجه الصحيح . فما ذكره المصنف ( قده ) من أنه يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد أن يسأل .
إنّما هو بلحاظ الوظيفة العقلية لا بلحاظ دخل ذلك في صحة الصلاة - كما هو ظاهر - إذ العبرة في الصحة بمطابقة العمل للواقع أو لفتوى من يجوز تقليده - أي بمطابقة المأتي للمأمور به الواقعي أو الظاهري .
وجوب الاحتياط في زمان الفحص
( 1 ) هذه المسألة من فروع المسألة الأولى ، وهي وجوب أحد الأمور الثلاثة من الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط ، لأنه بعد تنجز الأحكام بالعلم الإجمالي بوجود أحكام إلزامية في الشريعة المقدّسة يستقل العقل بلزوم امتثالها دفعا للضرر المحتمل ، ففي زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم يجب الاحتياط .
لكن دائرة الاحتياط في زمن الفحص أضيق من دائرته في غير مورد الفحص - كما في الاحتياط المقابل للاجتهاد والتقليد - إذ المعتبر في الأول الاحتياط بالعمل بأحوط الأقوال ممن يجوز تقليده ، بل لو علم بأعلمية أحد الشخصين أو الأشخاص ، جاز العمل بأحوط أقوالهم ، لعدم خروج وظيفته عن تقليد أحد هؤلاء . والمعتبر في الثاني الاحتياط التام وإحراز الخروج عن عهدة الحكم
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « أن يحتاط في أعماله » ( ويكفى فيه أن يأخذ بأحوط الأقوال في الأطراف المحتملة إذا علم بوجود من يجوز تقليده فيها ) .