تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ ( مسألة 51 ) المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القصر ]

( مسألة 51 ) المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القصر ينعزل ( 1 ) بموت المجتهد .
شرح
الواقعي بأن يختار أحوط وجه في المسألة ، فالاحتياط في المقام ليس كما توهمه عبارة الماتن ( قده ) . [ 1 ] انعزال المأذونين والوكلاء بموت الفقيه ( 1 ) أما في المأذون فظاهر ، لارتفاع الإذن بالموت . والإذن في التصرف المستمر إلى ما بعد موت المجتهد وإن كان أمرا معقولا في نفسه ، إلا أنه لا دليل على ثبوت الولاية له بهذا المقدار ، بل المدار في نفوذ إذنه نفوذ تصرفه المحدود بحياته . وأما في الوكيل ففي الجواهر « 2 » في كتاب الوكالة : ان العمدة في بطلان وكالته بالموت الإجماع ، بل ادعى ثبوته على بطلانها بالجنون والإغماء وقال : « لا فرق عندنا بين طول زمان الإغماء وقصره وبين إطباق الجنون وأدواره ولا بين علم الوكيل بعروض المبطل وعدمه » وظاهره دعوى الإجماع على ذلك كله . أقول : أما في صورة الموت والجنون الإطباقي فلا حاجة إلى التمسك بالإجماع ، كي يناقش في ثبوته ، وذلك من جهة أن وجود الوكيل وجود تنزيلي للموكل ، ويكون تصرفاته في المال ببيع وإجارة ونحو ذلك منسوبا إلى موكله ، ومن هنا يكون هو المخاطب بالوفاء بالعقد ، ومن المعلوم سقوطه عن أهلية التصرف بالموت أو الجنون ، فلا معنى للاستنابة عنه بعد ذلك . وأما الجنون الأدواري فيخرج عن القابلية حالة جنونه أيضا ، ولذا
هامش
[ 1 ] بل لا بد وأن يقيد بأحوط الأقوال كما جاء في تعليقته ( دام ظله ) . ( 2 ) ج 27 ص 362 س 20 - 21 .