تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ ( مسألة 49 ) إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ]

( مسألة 49 ) إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له ( 1 ) أن يبني على أحد الطرفين [ 1 ] بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة . وأنه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته ، فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقا للواقع لا يجب عليه الإعادة .
شرح
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه يعتبر في وجوب التبليغ أحد أمرين إما حجية إخبار المخبر عند السامع ، وإما كون الحكم من الأحكام الظاهرة في طبعها سواء أكان حكما واقعيا أم ظاهريا كفتوى المجتهد . إذا اتفق في الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ( 1 ) إذا كان أحد الطرفين موافقا للاحتياط كما إذا فرضنا أن المأموم بعد أن دخل في الصلاة شك في وجوب القراءة عليه ، لعدم سماعه قراءة الإمام مع علمه بأنها لا تضر بالصحة إذا أتى بها بقصد القربة يجب عليه أن يحتاط بناء على ما هو المعروف المدعى عليه الإجماع من حرمة قطع الصلاة اختيارا . والظاهر أن هذه الصورة خارجة عن مفروض المتن ، وأن المفروض فيه هو ما كان كل من الطرفين محتمل البطلان - كما إذا شك في وجوب الإتيان بالسجدة بعد النهوض إلى القيام ، لعدم علمه بأنه مجرى قاعدة التجاوز ، أو أنه شك في المحل وقبل التجاوز - وفي هذه الصورة يتخير بين البناء على أحد الطرفين والسؤال عن حكمه بعد الصلاة ، وبين القطع واستينافها من رأس [ 2 ] ، لأن عمدة الدليل على حرمة القطع هي الإجماع
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قوله « قده » : « على أحد الطرفين » ( كما يجوز له قطع الصلاة واستينافها من الأول ) . وقد تقدم بعض الكلام في ذيل ( مسألة 28 ) . [ 2 ] كما جاء في تعليقته دام ظله - كما تقدم -
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 254 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي