. . . . . . . . . .
شرح
لاستناد العامي في فعله الحرام أو تركه الواجب إلى فتوى المجتهد أو نقل الناقل . وحرمة التسبيب إلى الحرام ثابتة بحكم العقل والنقل .
وهذا الوجه يعم المفتي والناقل .
ودعوى : أن الاستناد إلى الفتوى انما يقتضي حرمتها لو كانت عمدا والمفروض خلافه ، وترك الإعلام الذي هو محل الكلام غير مستند إليه العمل .
غير مسموعة لصدق التسبيب من الأول بمجرد الإفتاء على خلاف الواقع ، لعدم اعتبار العلم والقصد في صدقه ، غايته : ان المفتي كان معذورا في تسبيبه هذا ما دام جهله بالحال ، فإذا ارتفع الجهل بظهور الخطأ يرتفع العذر بقاء ، فالتسبيب وان لم يكن محرما حدوثا إلا أنه يحرم بقاء ببقاء موضوعه ، لاستناد المقلد إلى فتواه في الأعمال الآتية . وهذا نظير ما إذا قدم طعاما نجسا للضعيف جاهلا بنجاسته . ثم علم بالنجاسة أثناء اشتغال الضيف بالأكل ، فإنه يجب عليه الإعلام بلا إشكال .
( الثاني ) : ما دل من الآيات « 1 » والروايات « 2 » على وجوب تبليغ الأحكام ، إذ القدر المتيقن منها وجوب تبليغ الأحكام الإلزامية - كما هو مفروض المقام - وهذا أيضا يعم المفتي والناقل ، بل غيرهما ممن يتمكن من تبليغ الحكم .
( الثالث ) : ما دل من الروايات [ 1 ] على ضمان المفتي وأن عليه
هامش
[ 1 ] كرواية عبد الرّحمن بن الحجاج المتقدمة ص 46 وهي صحيحة .
( 1 ) كآية النفر - التوبة آية 123 . والآيات الدالة على حرمة الكتمان - البقرة آية 42 و 159 و 174 - آل عمران آية 71 و 187 .
( 2 ) المروية في البحار ج 2 ص 64 ب 13 - طبع طهران عام 1376 ه ، وفي الوافي ج 1 ص 47 .